كشف الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم عن فتح آفاق وفرص أوسع للدراسة الجامعية لخريجي المرحلة الثانوية من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، منوها إلى أن الوزارة ماضية في خطتها التدرجية نحو الدمج الشامل للمعاقين في المجتمع. وأشار إلى أن مجلس أمناء جامعة البحرين الذي يترأسه قد أمر الإدارة الجامعة بتوسيع وزيادة قبول ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة.
جاء ذلك على هامش رعايته لحفل توزيع جوائز مسابقة الرسم حول الدمج المجتمعي تحت شعار (عالمنا واحد، حلمنا واحد) لطلاب المدارس الثانوية بمناسبة اليوم العالمي للمعاقين، والذي نظمته الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم وبيت الحريات الأمريكي (Freedom House) بالتعاون مع الوزارة بقاعة وزارة التربية والتعليم بمدينة عيسى، وذلك بمشاركة حوالي 50 طالباً وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة والذين قدموا 48 عملاً فنياً عبروا فيهم عن نظرتهم للدمج المجتمعي الشامل للمعاقين في المجتمع وإتاحة الفرصة لتلك الفئة للمشاركة في مختلف نواحي الحياة في حدود الإمكانيات الجسدية والفكرية والنفسية التي يتمتعون بها.
هذا وأوضح وزير التربية والتعليم خلال كلمته التي ألقاها أن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في عملية دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم في المدارس، مبديا اعتزازه بتعاون الوزارة مع الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم، والتي وصفها بأحد الأوجه الحضاري المتميزة لمملكة البحرين، ونوه إلى أن وزارة التربية والتعليم سعت إلى وضع مادة في قانون التعليم تؤكد على الاهتمام بهم، كما أن الطلبة من تلك الفئة يتقدمون زملاءهم للتكريم في حفل المتفوقين الذي يرعاه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ويتم إرسالهم في بعثات للجامعة التي يختارونها، مضيفا بأن مجلس أمناء جامعة البحرين في اجتماعه الأخير أصدر توجيهاته للجامعة بقبول الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يتم ابتعاثهم من الوزارة للدراسة في الجامعة، إلى جانب الدور الذي يلعبه مركز رعاية الطلبة الموهوبين في احتضانهم وإبراز مواهبهم.
وأكد الوزير سعي الوزارة إلى توفير المزيد من التسهيلات لهذه الشريحة من الأبناء والذين يعتبرون جزءا من المجتمع لهم حقوق ومسئوليات وينتظر منهم المساهمة الفعالة في مسيرة التنمية التي تشهدها مملكة البحرين، موجها شكره الجزيل للطلبة وأولياء أمورهم وللجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم على تعاونهم من أجل خدمة هذه الفئة من الطلاب.
وبدوره ألقى آدم إيرلي سفير الولايات المتحدة الأمريكية كلمة وجه فيها شكره للوزير والعاملين في الوزارة وذلك لدعمهم المستمر للجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم، مشيدا بالجهود المبذولة لعقد هذه المسابقة والتي تهدف للتعريف بقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة وزيادة وعي المجتمع بأهمية هذه الفئة، ومضيفا بأن السفارة الأمريكية لديها العديد من أوجه التعاون مع الجمعية على صعيد تنظيم الزيارات المتبادلة للتعرف على الخدمات التي يتم تقديمها للمعاقين وتبادل الخبرات والتجارب في هذا الشأن، وموجها شكره للطلبة المشاركين على أعمالهم المتميزة التي عكست مدى وعيهم بأهمية دمج المعاقين في كافة مرافق المجتمع.
كما ألقى جاسم سيادي رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم كلمةً عبر فيها عن شكره لوزارة التربية والتعليم على تعاونها من أجل إنجاح هذه الفعالية، مؤكدا أن هذه المسابقة تعتبر وجها من أوجه الشراكة بين الجمعية بوصفها مؤسسة مجتمع مدني والوزارة كجهة حكومية وبيت الحريات باعتباره جهة دولية، ومشيرا إلى أن الهدف من إقامة هذه الفعالية هو إشراك الطلبة في احتفالات اليوم العالمي للمعاقين من خلال تقديم أعمال فنية تساهم في توعية المجتمع بأهمية عملية الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة وإزالة العوائق عن طريقهم على مختلف الأصعدة، مضيفا بأن لجنة التحكيم اختارت 12 عملا فنيا فائزا حيث سيتم طباعة الأعمال الثلاثة الأولى على هيئة ملصقات، فيما ستطبع بقية الأعمال الفائزة على التقاويم السنوية من أجل نشر ثقافة الدمج بين مختلف شرائح المجتمع.
وفازت الطالبة حوراء علي يوسف فردان من مدرسة سار الثانوية للبنات بالجائزة الأولى وقدرها 800 دولار أمريكي، وفازت بالجائزة الثانية وقدرها 500 دولار أمريكي لوحة الطالب مشعل يوسف عبدالعزيز من مدرسة الشيخ عبدالعزيز بن محمد الثانوية، وفازت بالجائزة الثالثة وقدرها 300 دولار أمريكي لوحة الطالب حسن عبدعلي من مدرسة جدحفص الثانوية الصناعية، إلى جانب 9 لوحات أخرى فازت كل منها بمبلغ 100 دولار أمريكي. وفي نهاية الحفل قام الوزير بتكريم الأعمال الفائزة والطلبة والمدارس المشاركة وعددها 19 مدرسة إلى جانب تكريم لجنة التحكيم واللجنة المنظمة، كما قام بجولة في المعرض الفني الذي أقيم بهذه المناسبة.
وشكرا اخوكم تمنيت احبك